فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 783

فيؤدي هذا إلى كساد الكاتبين وإلى فقرهم وضعفهم .. والأصل أن نقوي هؤلاء.

ولذلك؛ الزعم بأن حقوق الطبع غير شرعية، هذا زعم باطل لا يجوز الالتفات إليه ابتداء.

إذًا: القاعدة -أولا- تقول بوجوب احترام ما يسمى بـ (حقوق الطبع) ، لكن هناك استثناءات؛ هناك الكتب التي تأتينا من الغرب وأصحابها كفار محاربون، فهؤلاء أموالهم مباحة على الصحيح، وليس هناك ثمة حرج من استحلال أموالهم ودمائهم، فيجوز أن تؤخذ من دور الكتب الكافرة القادمة من الدور الكافرة، هذا شيء.

تبقى قضية بلاد المسلمين؛ هناك حالات خاصة، وللأسف إن بعض ما يسمى بالمعتمدين يأخذون هذه الكتب حتى تصبح غالية جدًا، وربما يتم بها الاحتكار، حينئذ تعامل هذه الكتب كمعاملة البضائع المحتكرة؛ يجوز للإمام أن يأخذه منها بمقدار ما يزيل عنهم احتكارهم، يجوز للمسلم أن يأخذ منها، هناك بعض الأمور ما يختص بها فلا يجوز أخذها، يرفعون أسعارها على طريقة ما تفعله أمريكا اليوم في أسعار بعض الأدوية كمرض الإيدز، فإنها تنفق الملايين لأفريقيا من قبيل المساعدة، ولكنها تمنع جواز صناعة هذه الأدوية في بلادها ليبقى معنى الاحتكار واستغلال الناس، وبعض الكتب تعامل معها بهذه الطريقة، فيجوز أن يأخذ منها.

الحالة الثالثة: قد يكون المرء في بلاد لا يمكن له أن يتحصل على الكتب في بلاد أخرى، وهو يريدها؛ فإذا لم يكن له إلا هذه الطريقة جاز، وهذا على معنى الضرورة والحاجة .. تنزل منزلة الأشياء التي يجوز للإنسان أخذها بمعنى الضرورة الحاجة.

هذه بعض الصور، وربما هناك صور أخرى، لكن أنت تشدد على أن أجيبك مسرعا؛ فأجبتك مسرعا، وبارك الله فيك.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت