الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: القصد أن الجاهل يحمل الكلام على وجه سهل، وهو أن الرجل يُكفّر المخابرات دون غيرها؛ فحين يرى طالب العلم هذا يستغرب، لأن هذه ليست علةٌ شرعية يحمل عليها الحكم، لكن لو فهم العلة لأدرك صوابها.
العلة في تصورنا: وجود الموانع أو عدم وجودها، ولا ينبغي إغفال ما نعلم وجوبًا.
السائل: شيخنا، يعني الأصل في أفراد الطائفة الكُفر فمن تحققت فيه موانع التكفير لا نقول بكفره.
الشيخ أبو قَتادة: هذا حق. فإن الحكم على الطائفة يستلزم الحكم على أفرادها، لكن نحن نعلم وجود الموانع فلماذا لا نعملها؟!.
المخالفون يقولون: هذه طائفة ممتنعة، والطوائف الممتنعة لا يعمل فيها الموانع. أقول لهم: وضعتم رؤوسكم في الرمال حين ألغيتم ما تحققتم من وجوده.
أمّا الغلاة؛ فهم يرونهم كفارًا، لجهلهم بأصل الدين. وهذا منتهى الجهل وهو أصل الغلو؛ لأن إدراك هذا القول على حقيقته يعني تكفير الأُمَّة جمعاء، لأن العلة في الجهل موجود في بقية الناس، وما هو جهلٌ عند هؤلاء موجودٌ في عموم الأُمَّة.
ورأيي هذا لما ظهر كان يستهزئون به، ثم الآن -بحمد الله- هو قولُ عموم أهل العلم، ولا يخالف فيه إلا أفرادٌ يحبون التشدد في كُلِّ باب، أو أن لهم تجربةً ما مع جهةٍ أمنية، فيقع الحوار حول تجربته لا أصل المسألة.
ولذلك ستجد أقوامًا من الناس ينكرون هذا بضرب أمثال لعسكر بلد أو جهة أمنية تحقق كفرها، كَسَبِ الله أو علمهم بالتوحيد الذي نبيّنه للناس، فيقولون: انظر لهذا لا يُكفّر من سَبَّ الله!! أو ما شابه ذلك. بل سيزعمون أني لا أكفّر مَن أجمعَ العلماء