فهرس الكتاب
فالتزمته.
ولكن هذا القاضي لو لم ينصرك، لعددت هذا بطلانا في دينه.
ولو التقى دينه الذي يدين به من نصرتك مع ما تعتقد من الحق، لقبلته.
لكن لو أنه ردَّه، فإنك ترد دينه الذي التجأ إليه، وهو القانون أو نفسيته أو دينه الذي به يدين.
ولذلك افترق الأمر؛ التحاكم الذي هو التزام بطلب الحكم، وبين استنصارك فيما أنت فيه من البلاء وما أنت فيه من الشر، فتريد أن يرفع عنك هذا، فأنت ترفع دعوى تقول: أنا ظُلمت من قبل هذه الدولة أو هذا المدعي العام، وأنا أطلب منك مساعدتك بأن ترفع لي الحكم.
لم تذهب إليه على جهة طلب الحكم لتلتزمه.
والسجن إكراه بلا خلاف أعلمه، ولهم التظلم عند الكفار لرفع الظلم بكل ما سألوا عنه، إما لمسائل تتعلق بحقوقهم في السجن، وإما لتظلمهم لرفع ظلم السجن عنهم بالكلية، وليس هذا من التحاكم في شيء بل هو من التظلم والاستنصار.
وحتى لو كان هذا من التحاكم -وهو ليس كذلك-، فهو جائز لهم؛ للإكراه.
أما قولهم: إن بينهم من يكفر من يفعل هذا؛ فهو من الجهل والانحراف، ولا يقوله طالب علم يفهم دين الله تعالى، بل هو من سعار الجهلة والغلاة.
أرجو أن يكون هذا بيِّنًا.
بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرا، وفك الله أسركم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.