فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 783

ترى الناس اليوم يشكرون دولًا ويشكرون قادة ومتبرعين ..

لذلك؛ النصر لا يُخاف منه إن نزل على المتقين؛ لأنهم ينسبونه لله ويستقبلونهم بالاستغفار، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فلو حصل النصر اليوم، سيطلب كل من دفع قرشًا جزءًا من الغنيمة.

ولكن اصبر .. سيهرب هؤلاء جميعًا، وسيصرخون أنهم غيروا وبدلوا، حتى إذا جاء النصر لم يكن أهله إلا من ثبت فقط، ومن باع نفسه لله فقط.

اليوم يظن من يعيش في الفنادق أنه مجاهد، وكل هذا لا يتلاءم مع نصر الله لهذا الدين، ولا مع أن النصر مربوط في القرآن مع المغفرة، النصر مع الجهل هزيمة للإيمان، هزيمة للتقوى، ولا يُستبعد أبدًا أن يُسرق، وأن يتقلَّده فاسدون.

ونحن نعيش أيام النبوءات، وهذا يعني انتصار الدين، وغلبة الإيمان، وإزالة الكفر، ولذلك لا بد من هذه المقدمات من الفتن والبلايا.

ولذلك لما قلت: أخاف أن يأتي النصر اليوم؛ كنت أفهم أنه لو جاء لتنازعه المنافقون، ولغلبوا عليه لكثرتهم يومها.

السائل: يعني كنت تتوقع ما يحدث في الشام الآن من تراجع وضياع للبوصلة؟

الشيخ أبو قتادة حفظه الله: نعم ..

كنت أفهم أن النصر لن يقع بلا منعطف، بل بلا منعطفات كثيرة تُسقط فيها الكثير من الأوساخ

أنا توقفت منذ مدة عن تصور الأحداث الآتية؛ لأني اكتشفت أن الغيب مليء بالعجائب مما لا نتوقعه، سواء كان لسوء الظن أو لحسنه، سنفاجأ دومًا بالغرائب، والوقائع العجيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت