فهرس الكتاب
وإنما"هو كالذمي لهم"؛ يعني: يصبح تحت أحكامهم، وخاضع تحت إمرتهم وسلطانهم، ويؤدِّي إليهم المال كما يؤدّي الذمي الجزيةَ للمسلمين،"وهو قادر على اللحاق بجماعة المسلمين وأرضهم، فما يبعد عنه الكفر".
ابن حزم كأنه هنا جبن -رحمه الله- جبنًا إيمانيًا سليمًا في أن يقول: إنه كافر، وإنما قال:"لا يبعد عنه الكفر"، فيمكن أن يكون كافرًا.
وهو الأقرب إليه في هذه الحالة، لأنه خضع لأحكامهم وسلطانهم ودينهم أي مما يتعلق بتوحيده.
ولكن ما أجمع عليه أهل العلم أنه لو أقام فيهم حتى كفر بسبب هذه الإقامة، كفر.
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} ، وعذر الله عز وجل المستضعفين.
هذا ما عندي .. وبارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.