فهرس الكتاب
طاغوتي في هذا المال بعد إرجاعه، فهل يقال هنا أن جهاد الدفع لا شرط له؟
الجواب: لا؛ لأننا هنا أمام شرط طاغوتي، ففرق بين عدم وجود الشرط وبين وجود الشرط الباطل.
وكذلك في دفع صيال المفسد على العرض؛ فهل يجوز أن يقال: يدفع صياله في ذلك على جواز زواجها من مشرك بعد رد الصيال عنها!؟
الجواب معلوم.
ففرق بين رد الصيال لإغلاقه ومنعه، وبين رد الصيال لتحكيم شرع هو من جنس نوع صيال المفسد نفسه.
فمن أراد تحكيم غير الشريعة، فهو صائل على الدين ويجب رده، ونوع جهاده حين يحكم بلدًا إسلاميًا من نوع جهاد الدفع، وهو من نوع رد صيال من أراد سرقة مال محترم مثلًا.
ولذلك نحن نرى اليوم أقوامًا يستخدمون هذه القاعدة لدفع صائل أساس صياله رد الشريعة ثم حصل الظلم، وهم يقولون بعد ذلك: نترك الحكم لمن اختاره الناس حتى لو كان على غير وفق الشريعة، وبعضهم يجعل هذا على جهة الجزم بأنه لن يحكم بالشريعة، كما صرح بعض الضالين والكفرة.
وهذا فساد في فهم القاعدة؛ فليس إغلاق الفساد معناه إعطاء الجواز لتحكيم غير الشريعة، ولا رد الظلم معناه تحكيم ما وقع عليه الظلم بعد سلامته تحكيم الشرع الباطل.
هذا وبالله التوفيق، وجزاكم الله خيرًا.