فهرس الكتاب
لذوي الأرحام ولا لأصحاب الفروض من غير العصبات كأولاد الأم والجدات من جهة الأم أو جهة الأب، ولا يكون للمرأة حق في القصاص:"قال ابن خويز منداد: الولي يجب أن يكون ذكرًا؛ لأنه أفرده بالولاية بلفظ التذكير. وذكر إسماعيل بن إسحاق في قوله تعالى: (فقد جعلنا لوليه) ما يدل على خروج المرأة من مطلق لفظ الولي، فلا جرم، ليس للنساء حق في القصاص لذلك ولا أثر لعفوها، وليس لها الاستيفاء" [1]
لكن المالكية يقولون: للمرأة حق في القصاص إذا توفرت فيها شروط ثلاثة:
"أولًا: أن تكون وارثة كبنت أو أخت. ثانيًا: أن لا يساويها عاصب في الدرجة بأن لا يساويها أصلًا أو وجد أنزل منها درجة كالعم مع البنت أو الأخت، وعلى هذا ليس للبنات مع البنين ولا الأخوات مع الأخوة قول في قصاص أو عفو."
ثالثًا: أن تكون بحيث لو كان في درجتها رجل ورث بالتعصيب وعلى هذا تخرج الأخت للأم والزوجة والجدة لأم. وترتب درجات الأولياء على ترتيب العصبات على ذلك الرأي، فتقدم جهة البنوة على جهة الأبوة، وجهة الأبوة على جهة الأخوة، بيد أن الجد يكون
(1) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن/ج 10 / ص 259.