فهرس الكتاب
ويشتطون شططًا كبيرًا، فجاء الإسلام، ولم يجعل القصاص للولي ولكن جعل له سلطانًا في المطالبة أو التنازل للعصبة، الذين كانوا يثورون في الجاهلية لدم قتيلهم، لو كان في حدود الشرع، ومن غير أن يمتد إلى غيره بغير حق، وغير مقاضاة يجري فيها الإدعاء والإثبات، ولا تتجاوز القصاص، فالنفس بالنفس وإن هلكت" [1] "
-القول الثالث: للظاهرية:
حق طلب القصاص لأهل القتيل سواء كانوا ورثة أو غير ورثة رجالًا أو نساء لقوله تعالى (ولكم في القصاص حياة) وقوله صلى الله عليه وسلم: (من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين بين أن يأخذوا العقل وبين أن يقتلوا) فجعل الله تعالى القصاص حقًا وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل القتيل بين خيرتين: إما أخذ العقل وإما القتل، فساوى بين الأمرين أيهما شاءوا. واحتج ابن حزم بحديث عبيد الله بن عمر القواريري وساق بسنده عن رافع بن خديج:"أن محيصة بن مسعود، وعبد الله بن سهل انطلقا قبل خيبر فتفرقا في"
(1) أبو زهرة: العقوبة /ص 378.