فهرس الكتاب
النخل، فقتل عبد الله بن سهل، فاتهموا اليهود، فجاء أخوة عبد الرحمن، وابنا عمه حويصة، ومحيصة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه ـ وهو أصغر منهم ـ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كبر، الكبر، أو قال: ليبدأ الأكبر؟ فتكلما في أمر صاحبهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم خمسون منكم على رجل عنهم فيدفع برمته؟ فقالوا: أمر لم نشهده فكيف نحلف؟ وذكر باقي الخبر. ففي هذا الخبر الثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الحق في طلب الدم لابن العم لسنه، كما جعله للأخ للأب الوارث دون ابن العم، وأنه عليه الصلاة والسلام بدأ ابن العم لسنه ـ فبطل بهذا قول من راعى أن الحق للأقرب فالأقرب، أو للوارث دون غيره. وصح أن الحق للأهل كما جاء في القرآن، والسنة الصحيحة، وابن العم من الأهل بلا شك في لغة العرب ـ وهذا هو الإجماع الصحيح، لأنه كان يعلم الصحابة بالمدينة إذ قتل مثل عبد الله بن سهل، وقيام بني حارثة في طلب دمه لا يمكن استتار مثله عن أحد من قومه، وعن المهاجرين، فإذًا الحق للجميع سواء، فمن الباطل أن يغلب أحدهم