فهرس الكتاب
يتضح فيما سبق أن اختلاف الفقهاء فيمن يستحق القصاص ينحصر في التالي: فمنهم من خص استحقاق القصاص بالعصبة ومنهم من جعله للورثة جميعهم رجالًا ونساء، ومنهم من جعله للورثة من النسب دون السبب، ومنهم من أطلق ذلك للأقرباء دون تمييز بين رجل أو امرأة وارث أو غير وارث.
الرأي المختار:
والذي نميل إليه من جملة هذه الآراء هو مذهب الظاهرية الذي يرى أن حق طلب القصاص لأهل القتيل سواء كانوا ورثة أو غير ورثة رجالًا أو نساء وهذا ما ذهب إليه ورجحه الشيخ محمد أبو زهرة إذ قال:"والذي نراه هو مذهب أهل الظاهر، وهو شمول القصاص لكل الأقارب لأن جميع الأقارب ينالهم الأذى بقتله، وطلب الدم فيه يخفف الأذى عن نفوسهم، وإن توسعة حق المطالبة بالقصاص يقرب المعنى مما يجري بين أهل القانون الذي يعتبرونه حقًا عامًا." [1] ويعتبر رأي ابن حزم أقرب الأراء لما يطبق في القانون الوضعي فالقانون الوضعي المصري يعطي الحق لكل من له صفة في دعوى القتل أن يتابع الدعوى كمدع بالحق المدني و
(1) أبو زهرة: العقوبة /ص 379.