"وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجراح (فأمرهم أن يستأنوا سنة) وعن جابر أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ) " [1]
وجه الدلالة:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بعدم القود من الجراح حتى تبرأ فلو فعل بالجاني مثل فعله ولم ينتظر البرء لم يكن للإستيناء أي الانتظار معنى فلما ثبت الإستيناء دل على أن حكم الجراحة بما يؤول إليه حالها. قال في شرح معاني الآثار:
"فلو كان فعل بالجاني كما فعل كما قال أهل المقالة الأولى لم يكن للإستيناء معنى لأنه يجب على القاطع قطع يده إن كانت جنايته قطعًا برأ أم لم يبرأ من ذلك المجني عليه أو مات فلما ثبت الإستيناء لينظر ما يؤول إليه الجناية ثبت بذلك أن ما يجب فيه من القصاص هو ما يؤول إليه الجناية لا غير ذلك" [2]
3 ـ عن شداد بن أوس قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله كتب الإحسان على كل شئ فإذا قتلتم
(1) الطحاوي: شرح معاني الآثار / ج 3 / ص 184.
(2) الطحاوي: السابق/ ج 3 / ص 184.