يحدث مثلة ولا مضاعفة ألم، وعلى ذلك يجب التنفيذ بكل آلة تحقق الإحسان على هذا الوجه، وكلما تقدمت الحياة في ابتكار وسائل حسان في القتلة على هذا الوجه وجب شرعًا المصير إلى التنفيذ به" [1] "
أقول: بعد هذا التطواف حول استيفاء القصاص بالسيف أو بغيره أرى أن الرأي القائل بأن يقتل القاتل بمثل ما قتل به هو الأقرب إلى الصواب نظرًا للأدلة التي احتجوا بها كما أرى أنه لا بأس بأن يختار ولي الدم القود بالسيف إذا رأى ذلك. أما ما ذكره بعض الفقهاء المعاصرين من جواز ابتكار وسيلة أسهل وأسرع من السيف أرى أن هذا الرأي يطبق في حالة من يرى القود بالسيف أما من يرى القود بالمثل فإنه لا ينبغي أن يفرض عليه هذا الرأي أو هذه الوسيلة لأنه من حق ولي الدم أن يقتل القاتل بمثل ما قتل به المجني عليه كما ذكرنا آنفًا.
(1) شلتوت: الإسلام عقيدة وشريعة / ص 225.