فهرس الكتاب
الله عنه) لأنه من طريق فيها سماك بن حرب عن رجل مجهول، رواه حماد بن سلمة عن سماك، فقال: عن عبيد بن القعقاع. ورواه أبو الأحوص عن سماك فقال: عن عبد الرحمن بن القعقاع، وكلاهما لا يدري من هو ـ وسماك يقبل التلقين. ولو صح لكان مخالفًا لقول الحنفيين، والشافعيين، والمالكيين.
ومن طريق يحيى بن سعيد الأنصاري وعبد الرحمن بن أبي الزناد: أن معاوية أقاد من السكران، قال ابن أبي الزناد: وكان القاتل محمد بن النعمان الأنصاري ـ والمقتول عمارة بن زيد بن ثابت.
قال أبو محمد (ابن حزم) : وهذا لا يصح، لأن يحيى لم يولد إلا بعد موت معاوية، وعبد الرحمن بن أبي الزناد في غاية الضعف، وأول من ضعفه: مالك، ولا نعلم في هذا الباب عن أحد من الصحابة شيئًا غير ما ذكرنا ـ وصح عن الزهري، وربيعة وبه يقول أبو حنيفة، ومالك والشافعي: يقاد من السكران ـ ولا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا مما خالفوا فيه النصوص وما روي عن الصحابة، والقياس كما ذكرنا" [1] ويزيد ابن حزم بسرد بعض"
(1) ابن حزم: المحلى/تحقيق: عبد الغفار البنداري دار الكتب العلمية بيروت/ ج 10/ص 218: 220 بتصرف.