فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 433

بذمتهم أدناهم ولا يقتل مؤمن بكافر"رواه الإمام أحمد وأبو داود، وفي لفظ (لا يقتل مسلم بكافر) رواه البخاري وأبو داود، وعلي رضي الله عنه قال:"من السنة أن لا يقتل مسلم بكافر"رواه الإمام أحمد. ولأنه منقوص بالكفر فلا يقتل به المسلم كالمستأمن والعمومات مخصوصة بحديثنا، وحديثهم ليس له اسناد قاله أحمد وقال الدارقطني: يرويه ابن البيلماني وهو ضعيف إذا أسند فكيف إذا أرسل؟ والمعنى أنه مكافئ للمسلم بخلاف الذمي، فأما المستأمن فوافق أبو حنيفة الجماعة في أن المسلم لا يقاد به وهو المشهور عن أبي يوسف، وعنه يقتل به لما سبق في الذمي ولنا أنه ليس بمحقون الدم على التأبيد فأشبه الحربي" [1]

ويرد ابن المنذر على استدلال الأحناف بقوله:"لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر يعارضه (أي حديث: المسلمون تتكافأ دماؤهم .. ) ولأنه لا يقاد المسلم بالكافر فيما دون النفس بالإجماع، كما قال ابن عبد البر، فالنفس بذلك أولى والحديث المذكور يقتضي عموم الكافر، فلا يجوز تخصيصه باضمار الحرب ولأنه لو كان المعنى كما قال الأحناف لخلا عن فائدة، لأنه يصير التقدير لا يقتل"

(1) المغني / ج 9 / دار الكتاب العربي/بيروت/ص 341 وص 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت