فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 433

شيء وأنه لو جرحه وهو مسلم ثم أرتد عياذا بالله فمات لم يقتل فصارت ردته التي تقدمت الجناية ملكا طرأت عليها في درء القتل سواء فكان كذلك في النظر أن يكون القاتل قبل جنايته وبعد جنايته سواء ولما كان إسلامه بعد جنايته قبل أن يقتل بها لا يدفع عنه القود كان كذلك إسلامه المتقدم لجنايته لا يدفع عنه القود وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين" [1] "

حكم القاضي أبي يوسف في قتل المسلم بالكافر

أقول: ورغم أن الأحناف يقولون بقتل المسلم بالكافر الذمي إلا أنهم لم يستطيعوا تطبيق ذلك من الناحية الواقعية والعملية. فقد ذكر الماوردي أن نفوس الناس لا تتحمل قتل المسلم بالكافر وهذا قد منع القائلين به من العمل عليه .. ويستشهد على ذلك بالقضية التي رفعت إلى أبي يوسف أيام الرشيد قائلًا:

"وقال أبو حنيفة لا اعتبار لهذا التكافؤ فيقتل الحر بالعبد والمسلم بالكافر كما يقتل العبد بالحر والكافر بالمسلم، وما تتحاماه النفوس"

(1) الطحاوي: شرح معاني الآثار/ تحقيق محمد زهدي النجار/ دار الكتب العلمية / بيروت/ ج 3 / ص 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت