فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 433

ورد ابن حزم على استشهاد الأحناف بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقتل مؤمن بكافر فمن قتل متعمدًا دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوه وإن شاءوا أخذوا الدية) .. قال أبو محمد بن حزم:"حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده صحيفة لا يجوز الاحتجاج بها وهي مملوءة مناكير. ثم لو صحت لما كانت لهم فيها حجة، بل كانت تكون حجة لنا عليهم، لأن فيها أن لا يقتل مؤمن بكافر، فهذه قضية صحيحة قائمة بنفسها وهي قولنا. ثم فيها حكم من قتل عمدًا فلو دخل في هذه القضية المؤمن يقتل الذمي عمدًا لكانت مخالفة للحكم الذي قبلها ـ وهذا باطل ـ فلو صحت لكانت بلا شك في المؤمن يقتل المؤمن عمدًا، لا فيما قد أبطله قبل أن يقتل مؤمن بكافر. وقالوا (أي الأحناف) : معناه لا يقتل مؤمن بكافر حربي، أو إذا قتله خطأ، فكان هذا من أسخف ما أتوا به، وكيف يجوز أن يظن هذا ذو مسكة عقل، ونحن مندوبون إلى قتل الحربيين، موعودون على قتلهم بأعظم الأجر، أيمكن أن يظن أن النبي صلى الله عليه وسلم مع هذا الحال وأمره عليه الصلاة والسلام بالجهاد يتكلف أن يخبرنا أننا لا نقتل بالحربيين إذا قتلناهم، ما شاء الله كان؟ وكذلك في تأويلهم أنه عليه الصلاة والسلام أراد أن لا يقتل مؤمن بكافر إذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت