فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 433

القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى) [1] والأخبار الثابتة التي فيها (النفس بالنفس) و (من قتل له قتيل فإما أن يودى وإما أن يقاد) ، فإن كل ذلك يخص بقول الله عز وجل (أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون) [2] وقوله تعالى: (أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون) [3] وبقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا) [4] فوجب يقينًا أن المسلم ليس كالكافر في شئ أصلًا ولا يساويه في شئ فإذا هو كذلك فباطل أن يكافأ دمه بدمه أو عضوه بعضوه أو بشرته ببشرته فبطل أن يستفيد الكافر من المؤمن أو يقتص له منه فيما دون النفس إذ لا مساواة بينهم أصلًا، ولما منع الله عز وجل أن يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلًا وجب ضرورة أن لا يكون له عليه سبيلًا في قوده ولا في قصاص أصلًا ووجب ضرورة استعمال النصوص كلها إذ لا يحل ترك شئ منها" [5] "

(1) البقرة: 178.

(2) القلم: 35، 36.

(3) السجدة: 18.

(4) النساء: 141.

(5) ابن حزم: المحلى/ ج 10/ / ص 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت