فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 433

أو لنقص الكفر أو لهما جميعًا. فإن الإسلام ينبوع الكرامة، والكفر ينبوع الهوان، وأيضًا إباحة دم الذمي شبهة قائمة لوجود الكفر المبيح للدم، والذمة شبهة قائمة لوجود الكفر المبيح للدم، والذمة إنما هي عهد عارض منع القتل مع بقاء العلة فمن الوفاء بالعهد أن لا يقتل المسلم ذميًا، فإن اتفق القتل لم يتجه القول بالقود لأن الشبهة المبيحة لقتله موجودة ومع قيام الشبهة لا يتجه القود" [1] "

رابعًا: مما يعضد وجهة نظرنا في عدم الارتياح للأخذ برأي الأحناف ما ذكره البخاري في صحيحه: باب إذا لطم المسلم يهوديًا عند الغضب. ثم ساق بسنده:"عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد لُطِم وجهه فقال: يا محمد إن رجلًا من أصحابك من الأنصار قد لطم وجهي. فقال: ادعوه. فدعوه. فقال: ألطمت وجهه. قال: يارسول الله إني مررت باليهود فسمعته يقول: والذي اصطفى موسى على البشر، ثم قال: فقلت: أعلى محمد صلى الله عليه وسلم. قال: فأخذتني غضبة فلطمته. قال: لا تخيروني من بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم"

(1) ابن حجر: فتح الباري / ج 14 / ص 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت