فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 433

ثانيًا: ضعف أدلة الأحناف مثل استشهادهم بحديث ابن البيلماني (أنا أحق من وفى بعهده) . ولتناقض الأحناف؛ ففي الوقت الذي يقولون بقتل المسلم بالكافر الذمي .. لا يرون قتل المسلم بالمستأمن أو المعاهد وهو المشهور عند أبي يوسف. رغم أنهم يحتجون بآية القصاص (كتب عليكم القصاص في القتلى) وأفاضوا في شرح هذه الآية وبينوا وجه العدل والإنصاف في قتل المسلم بالكافر الذمي لكنهم خالفوا قاعدتهم المذكورة في قتل المسلم بالكافر المستأمن .. فقالوا بعدم قتل المسلم بالمعاهد أو المستأمن!! فأين عموم النص هنا ولماذا لم يشمل المعاهد أو المستأمن الذي دخل دار الإسلام بأمان؟! وكما ذكرت آنفًا أن الفقيه الحنفي الشهير زفر وهو من سادة وأحد أعمدة الأحناف قد رجع عن رأي أبي حنيفة كما ذكر ابن حجر في الفتح (فاشهد علي أني رجعت عن هذا) .

ثالثًا: لقد رد ابن السمعاني على الأحناف ردًا وجيهًا:

"وأما حملهم الحديث على المستأمن فلا يصح لأن العبرة بعموم اللفظ حتى يقوم دليل على التخصيص ومن حيث المعنى أن الحكم الذي يبنى في الشرع على الإسلام والكفر إنما هو لشرف الإسلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت