فهرس الكتاب
أركان جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المنصوص عليها في المنظومة القانونية.
صفوة القول
بعد هذا التطواف حول آراء فقهاء المذاهب الإسلامية أرى أن الرأي القائل بعدم قتل المسلم بالكافر الذمي أولى بالاعتبار وذلك للأسباب التي ذكرها جمهور الفقهاء وأهل الحديث بالإضافة إلى الأسباب التالية:
أولًا: فعلى الرغم من وجاهة قول الأحناف وبعض العلماء المعاصرين كأبي زهرة فإن في النفس شيئًا من قبول رأي الأحناف وذلك لصحة حديث (لا يقتل مسلم بكافر) [1] الذي رواه البخاري.
(1) قال ابن حجر:"حديث (لا يقتل مؤمن بكافر) البخاري من طريقة ابن أبي جحيفة عن علي في حديث وأبو داود والنسائي من طريق قيس بن عباد انطلقت أنا والأشتر إلى علي فذكر قصة فيها هذا وإسناده صحيح ولأبي داود وابن ماجة من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه لا يقتل مؤمن بكافر وأخرج البخاري في = تاريخه من حديث عائشة قالت وجد في قائمة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه ولا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده وأخرج أبو داود والنسائي من وجه آخر عن عائشة رفعته لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث = خصال زان محصن فيرجم ورجل يقتل مسلما متعمدا ورجل يخرج من الإسلام وإسناده صحيح"انظر: ابن حجر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية / ج 2/ 262