فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 433

النفس وفي الأطراف، وفي الجروح، وقد بينا أدلة الحنفية في قتل الحر بالعبد بالنسبة للقصاص في النفس، وبينا أن الأطراف كالنفس على سواء. وبقي أن نتكلم فيما ساقه الفقهاء من أدلة لمنع قتل المالك إذا قتل مملوكه، فقد ردوا خبرًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جلد رجلًا قتل عبده مائة، وغربه عامًا، ومحا اسمه من سجل المسلمين. وقد قال الإمام أحمد: أنه ضعيف، ولا يمكن أن يقف أمام الخبر الذي رواه الإمام أحمد: (من قتل عبده قتلناه، ومن جدعه جدعناه) [1] . وفوق ذلك فإن في خبر الجلد معنى شاذًا، وهو أن يكون ذلك سببًا لمحو اسمه من المسلمين، فلهذا معنى غير سليم. والخبر المروي عن الصديقين أبي بكر وعمر، وهو رأي لهما ـ رضي الله عنهما ـ ولا يقف أمام عام النصوص ووصايا النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثه: (من قتل عبده قتلناه) . والخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يقاد المملوك من مولاه، ولا الولد من أبيه) لم يقبله الإمام مالك ـ رضي الله عنه

(1) قال ابن حجر:"من غرق غرقناه .. البيهقي من رواية عمران بن يزيد بن البراء عن أبيه عن جده بهذا = وفيه ومن حرق حرقناه ومن عرض عرضنا له وفي إسناده من لا يعرف"راجع ابن حجر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية/ج 2/ص 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت