فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 433

يقتلون به وتجب عليهم الدية وهذا وهذا قول ابن الزبير والزهري وابن سيرين وحبيب بن أبي ثابت وعبدالملك وربيعة وداود وابن المنذر وحكاه ابن أبي موسى عن ابن عباس وروي عن معاذ بن جبل وابن الزبير وابن سيرين والزهري أنه يقتل منهم واحد ويؤخذ من الباقين حصصهم من الدية لأن كل واحد منهم مكافئ له فلا تستوفي أبدال بمبدل واحد كما لا تجب ديات لمقتول واحد ولأن الله تعالى قال: (الحر بالحر) وقال (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) فمقتضاه أنه لا يؤخذ بالنفس أكثر من نفس واحدة ولأن التفاوت في الأوصاف يمنع بدليل أن الحر لا يؤخذ بالعبد والتفاوت في العدد أولى قال ابن المنذر لا حجة مع من أوجب قتل جماعة بواحد.

ولنا (أي الحنابلة) إجماع الصحابة رضي الله عنهم روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلًا قال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا، وعن علي رضي الله عنه أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلًا وعن ابن عباس أنه قتل جماعة بواحد ولم يعرف لهم في عصرهم مخالف فكان إجماعًا ولأنها عقوبة تجب للواحد على الواحد فوجبت للواحد على الجماعة كحد القذف ويفارق الدية فإنها تتبعض والقصاص لا يتبعض ولأن القصاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت