فهرس الكتاب
لو سقط بالإشتراك أدى ذلك إلى التسارع إلى القتل به فيؤدي إلى إسقاط حكمة الردع والزجر" [1] "
وقال في نتائج الأفكار:
"وإذا قتل جماعة واحدًا عمدًا اقتص من جميعهم لقول عمر رضي الله عنه فيه: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم .. ولأن القتل بطريق التغالب غالب، والقصاص مزجرة للسفهاء فيجب تحقيقًا لحكمة الإحياء .. قال صاحب النهاية: هذا جواب الإستحسان. وفي القياس: لا يلزمهم القصاص لأن المعتبر في القصاص المساواة لما في الزيادة من الظلم على المعتدي وفي النقصان من البخس بحق المعتدى عليه، ولا مساواة بين العشرة والواحد هذا شئ يعلم ببداهة العقل. فالواحد من العشرة يكون مثلًا للواحد فكيف تكون العشرة مثلًا للواحد. وأيد هذا القياس قوله تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) وذلك ينفي مقابلة النفوس بنفس، ولكن تركنا هذا القياس لما روي أن سبعة من أهل اليمن قتلوا رجلًا فقضى عمر رضي الله عنه بالقصاص عليهم وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به انتهى كلامه" [2]
(1) ابن قدامة: المغني/ج 9 / ص 366 وص 367.
(2) ابن قودر: نتائج الأفكار/ /مج 10/ ص 243 ص 244.