فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 433

وقد استدل القائلون بقتل الجماعة بالواحد بما يلي:

-أولًا: القرآن الكريم:

1 -قال تعالى: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) [1]

وجه الدلالة:"هذه الآية تدل على أن القاتل سواء كان واحدًا أو أكثر قد اعتدى على حق الحياة فمن اعتدى بالقتل على واحد فقد اعتدى على الجميع، وليس المراد به في المأثم لأن قاتل النفس الواحدة لا يجوز أن يكون إثمه مثل إثم قاتل الجماعة ولذا لا بد وأن يكون المراد به الحكم فكان المراد به أن قتل الواحد كقتل الجماعة حكمًا فما كان كذلك، وكان جماعة لو قتلوا جماعة قتلوا بهم كذلك لو قتلت واحدًا قتلوا به. ويدل على ذلك قوله (كتبنا) ومعناه (أوجبنا) وحكمنا فعلنا أن المراد به الحكم" [2]

(1) المائدة: 32.

(2) المرتضى: البحر الزخار/ج 6/ ص 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت