فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 433

ضرب كل منهم غير قاتل نحو أن يضربه كل منهم سوطًا أو نحو أن يضربوه على التوالي" [1] "

ورجح أمير عبد العزيز الرأي القائل بقتل الجماعة بالواحد:"والقول الأول هو الراجح؛ لما بيناه من الأدلة المتضافرة، والتي تزجي بسلامة الحكم بهذا النوع من القتل الذي تصان معه الأرواح وتنزجر به النفوس الفاسدة؛ كيلا تعيث في الأرض شرًا وقتلًا ما لم يؤخذ على أيديها بالقمع والشدة والإستئصال. حتى ولو اتحدت أو اجتمعت على الشر والقتل" [2]

أما فاروق النبهان فيقول:"ونلاحظ أن الرأي الأول (رأي الجمهور) يرى وجوب القصاص لأن كل فرد من الجناة يعتبر قائلًا. ولا بد من توقيع العقوبة عليهم جميعًا، ولا شك أن هذا الرأي يسد باب الذريعة إلى الجريمة الجماعية، ويجعل التعدد غير مبرر للتخلص من القصاص، وهو يحقق مصلحة أساسية وهي حماية المجتمع من الجريمة ومن المجرمين، لأن التساهل في العقوبة يؤدي دائمًا إلى تشجيع الجريمة" [3]

(1) عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي/ج 2/ص 41 وص 42.

(2) أمير عبد العزيز (الدكتور) : الفقه الجنائي في الإسلام/ص 84.

(3) فاروق النبهان: مباحث في التشريع الجنائي الإسلامي/ ص 108 وص 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت