فهرس الكتاب
ضربته ساهمت في إحداث الوفاة كان كل منهم مسئولًا عن الوفاة ولو لم يكن بينهم اتفاق سابق، ولو كانت الضربة الحاصلة من أحدهم ليست بذاتها قاتلة فإذا كان الثابت أن كلا منهم قد قصد القتل كان مسئولًا أيضًا عن جناية القتل.
ولا يرى البعض ذلك وهو متفق مع مذهب أبي حنيفة وأحمد. أما مالك فيرى أنه إذا لم تتميز الضربات أو تميزت سواء تساوت أو اختلفت، ولكن لم يعلم عن من أحدثت ضربته الموت، فهم جميعًا قاتلون إذا ضربوه عمدًا عدوانًا، وفي المذهب يرى سقوط القصاص وإحلال الدية محله إذا لم تتميز الضربات ولم يعلم من أيها مات وهو رأي مرجوح. هذا هو حكم القتل على الإجتماع عند القائلين بأن التمالؤ هو التوافق فهم يعتبرون القتل على الإجتماع مصحوبًا دائمًا بتوافق الإرادات أي التمالؤ. أما من يرون أن التمالؤ هو الاتفاق السابق وليس التوافق، فيعطون الأحكام السابقة للجماعة غير المتمالئين، فإن كانوا متمالئين على القتل فإنهم يسألون جميعًا عن القتل العمد، سواء كان فعل كل منهم له دخل في الزهوق منفردًا أو مجتمعًا أو لا دخل له، وسواء تميززت الأفعال أو لم تتميز، ولو ضربوه بسياط أو عصًا خفيفة أو بأيديهم ولو كان