فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 433

الشركاء قد يكون دوره في الجريمة محددًا ومساهمته ثانوية، فأراد الشارع ألا تكون تلك العقوبة الفادحة محتمًا على الشريك، خاصة وأنها عقوبة ذات حد واحد" [1] "

أقول: مسألة التخفيف على الشريك والتفريق بينه وبين الفاعل الأصلي التي ذكرها نجيب حسني تتفق مع رأي المالكية الذين يفرقون بين الاتفاق السابق على ارتكاب الجريمة وتوافق الإرادات على الاعتداء، فيرون عقوبة الجماعة التي تتفق سابقًا على الاعتداء ولا فرق بين من كان ربيئة أو مراقبًا أو باشر بنفسه ومن ثم يعاقب الجميع بنفس العقوبة. أما مجرد توافق الإرادات على الاعتداء على شخص ما فإن المالكية يفرقون بين حالتين إذا تميزت الضربات: وحالة إذا لم تتميز فيرى مالك أنه إذا لم تتميز الضربات أو تميزت سواء تساوت أو اختلفت، ولكن لم يعلم عن من أحدثت ضربته الموت، فهم جميعًا قاتلون إذا ضربوه عمدًا عدوانًا، أما إذا تميزت فيفرق بين من ضربه بسياط أو بعصا خفيفة وبين من ضربه بآلة حادة وهكذا.

(1) محمود نجيب حسني: شرح قانون العقوبات ـ القسم الخاص / دار النهضة العربية / القاهرة /ص 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت