فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 433

وشرح ذلك وتوضيحه على النحو التالي:

"إما أن يثبت أن قتلهم كان واحدا بعد واحد."

وإما أن يثبت أن قتلهم كان دفعة واحدة.

وإما أن يجهل من قتل أولًا. فإن قتلهم جمعًا مرتبًا أي واحدًا بعد واحد فيقتل بأولهم. وللباقين الديات، وإن قتلهم دفعة واحدة أو جهل الأول فبالقرعة فمن خرجت عليه القرعة قتل به قطعًا للنزاع وللباقين الديات. ووجوب الديات للباقين لأنه لا مماثلة بين الواحد والجماعة، فلا يكتفي بقتل واحد دون الرجوع للديات لأن ما حصل منه جنايات متعددة فلو كانت خطأ لم تتداخل. ففي التعمد أولى.

ولو قتله غير الأول في الصورة الأولى وغير من خرجت له القرعة في الصورة الثانية يتعبر عاصيًا ويعزر لتفويته حق غيره ويقع قصاصًا لأن حقه متعلق به وللباقين الدية. ولو قتله أولياء القتلى جميعًا وقع القتل عنهم موزعًا عليهم فيرجع كل منهم إلى ما يقتضيه التوزيع من الدية فإن كانوا ثلاثة حصل لكل منهم ثلث حقه وله ثلثا الدية" [1] "

(1) الرملي: نهاية المحتاج/ ج 7 / ص 277. وراجع أيضًا: البكري: إعانة الطالبين/ ج 4 /ص 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت