فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 433

وقال الشافعي في الأم:"إذا قتل رجل نفرًا فأتى أولياؤهم جميعًا يطلبون القود وتصادقوا على أنه قتل بعضهم قبل بعض أو قامت بذلك بينة اقتص للذي قتله أولًا وكانت الدية في ماله لمن بقي ممن قتل آخرًا. ولو جاءوا متفرقين أحببت للإمام إذا علم أنه قتل غير الذي جاءه أن يبعث إلى وليه فإن طلب القود قتله بمن قتل أولًا وإن لم يفعل واقتص منه في قتل آخر أو أوسط أو أول كرهته له ولا شئ عليه فيه لأن لكلهم عليه القود وأيهم جاء فأثبت عليه البينة بقتل ولي له قتله دفعة إلى ولي المقتول أولًا. ولو أثبتوا عليه معًا البينة أيهم قتل أولًا فالقول قول القاتل، فإن لم يقر بشئ أحببت للإمام أن يقرع بينهم أيهم قتل وليه أولًا فأيهم خرج سهمه قتله له وأعطى الباقين الديات من ماله. وكذلك لو قتلهم معًا أحببت له أن يقرع بينهم. وإذا قتل رجل عمدًا وورثته كبار وفيهم صغير أو غائب وقتل آخر عمدًا وورثته بالغون فسألوا القود لم يعطوه، وحبس على صغيرهم حتى يبلغ وغائبهم حتى يحضر فلعل الصغير والغائب يدعان القود فيبطل القود ويعطون ديته في ماله. ولو دفعه الإمام إلى ولي الذي قتل آخرًا وترك الذي قتل آخرًا وترك الذي قتله أولًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت