فهرس الكتاب
بادر غير من وقعت له القرعة فقتله فقد استوفى حقه وسقط حق الباقين إلى الدية، لفوات القتل بالنسبة إليهم، وإن قتلهم متفرقًا واحدًا بعد واحد وأشكل الأول، أو ادعى كل ولي الأولية، ولا بينة لهم، فأقر القاتل، أقرع بين الأولياء لاستواء حقوقهم فمن خرجت له القرعة كان له قتل القاتل وللباقين الدية وإن عفا من خرجت له القرعة عن القود قدم ولي المقتول بعده فإن لم تكن أولية بعد العافي أو جهلت فبقرعة أخرى بين الباقين وهكذا. وإن عفوا إلى الديات كان لهم ذلك" [1] "
وقد اعترض الحنابلة على أبي حنيفة ومالك والشافعي فقال ابن قدامة:"ولنا على أبي حنيفة قول النبي صلى الله عليه وسلم (فمن قتل له قتيل فأهله بين خيرتين فإن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا العقل) فظاهر هذا أن أهل كل قتيل يستحقون ما اختاروه من القتل أو الدية فإذا اتفقوا على القتل وجب لهم وإن اختار بعضهم الدية وجب له بظاهر الخبر، ولأنهما جنايتان لا يتداخلان إذا كانتا خطأ"
(1) ابن قدامة: المغني /ج 9 / ص 405 وص 406 بتصرف. والبهوتي: كشاف القناع عن متن الإقناع/ج 5/ص 541. والمقدسي: العدة شرح العمدة/ص 500 وص 501 ..