فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 433

لأن رئيس الدولة الذي ينزل بنفسه إلى حد ارتكاب الجرائم يخرج على قواعد الضيافة، ولا يستحق شيئًا من التوقير والاحترام، ومثل هذا يقال في أفراد الحاشية والواقع أن الإعفاء تقليد قديم كان معمولًا به قبل أن تأخذ القوانين الوضعية بمبدأ المساواة، وظل معمولًا به حتى اليوم، وقد ساعد على بقائه اعتراف الدول به، وصيرورته جزءًا من القانون الدولي، والمعروف أن القانون الدولي لا يتطور بمثل السرعة التي تتطور بها القوانين الخاصة" [1] "

أقول: إن اعتراف الدول بحصانة رؤساء الدول وحاشيتهم لم تستفت فيه الشعوب بل هذا الاعتراف من قبل الرؤساء أنفسهم ومن يمثلونهم لأن هذه الحصانة توافق أهواءهم وتمنحهم مزايا فوق رعاياهم وتجعلهم فوق القانون وفوق المساءلة أما افتراض أن الشعوب وافقت ضمنًا على هذا المبدأ فهذا كلام من خيال بعض المفكرين والفلاسفة لأن الشعوب تريد العدل والمساواة فأين مبدأ المساواة هنا ورئيس الدولة لا يسأل عما يفعل!!

(1) عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي/ج 1/ص 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت