فهرس الكتاب
وقال في شرائع الإسلام في فقه الإمامية:"إذا هلك قاتل العمد، سقط القصاص. وهل تسقط الدية؟ قال في المبسوط: نعم. وتردد في الخلاف. وفي رواية أبي بصير: إذا هرب ولم يقدر عليه حتى مات، أخذت من ماله، وإلا فمن الأقرب فالأقرب" [1]
أقول: هناك صورتان لدى الإمامية بخصوص هذه المسألة المتعلقة بفوات محل القصاص:
الصورة الأولى: لو فر القاتل وهرب إلى الخارج سواء بنفسه أو بالإتفاق مع الغير وفي هذه الحالة يسقط عنه القصاص لعدم القدرة عليه ويكون من حق ولي الدم أن يأخذ الدية من مال القاتل أو ممن ساعد في هروبه.
أما الصورة الثانية: وهي في حالة وفاة القاتل قبل القصاص فقد تردد الفقهاء في حق ولي الدم في أخذ الدية وسبب ترددهم أن القاتل لم يتفق معهم ولم يفوت حقهم في القصاص.
ولتوضيح الصورة الأولى:"لو مات الجاني أو فر لخارج البلاد: لقد نص الفقهاء على أن الجاني المتعمد في جنايته إذا هلك أو فر لخارج البلاد ولم يعد بالإمكان التسلط عليه يسقط حق المجني عليه من القصاص، لفوات الموضوع؛ ولم يخالف أحد في ذلك ولكنهم"
(1) الحلي: شرائع الإسلام/ ج 4 / ص 217.