القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا به، وإن مات القاتل وهم في السجن فعليهم الدية. ومما لا شك فيه أن الزامهم بالدية في هذه الحالة لم يكن إلا لأنهم قد حالوا بين الولي وبين استيفاء حقه، وانطلقوا من هذه الرواية إلى القول: بأن الجاني نفسه لو حال بين الولي وبين استيفاء حقه من القصاص ينتقل حق الولي إلى الدية" [1] "
أما الصورة الثانية:"ولو مات الجاني قبل القصاص، فقد تردد الفقهاء في انتقال حق أولياء المجني عليه إلى الدية لأنه لم يفوت عليهم شيئًا، والنصوص التي جعلت لأوليائه الحق في الدية لا تشمل هذا المورد على حد تعبيرهم، هذا بالإضافة إلى أن الأدلة لا تلزم الجاني بالدية إلا إذا اتفق عليها مع المجني عليه" [2]
أقول: أما عن تقنين فوات محل القصاص في صورة مواد قانونية طبقًا لمشروع بقانون لتطبيق أحكام القصاص الذي اقترحه المستشار علي منصور: جاء في نص المادة 30 تحت عنوان سقوط القصاص بفوات محله:"يسقط القصاص إذا فات محله لأي"
(1) هاشم معروف الحسني: المسئولية الجزائية في الفقه الجعفري/ ص 256 و ص 257.
(2) هاشم معروف الحسني: السابق/ص 257.