فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 433

الجاني، لكنه مع ذلك يجب التنبيه على أن العفو خير وأفضل من القصاص، وذلك لما في العفو من إحياء لنفس عسى أن تئوب إلى ربها بصالح الأعمال، وتجتهد ما استطاعت في صنع الخيرات والحسنات .. وفي أفضلية العفو يقول الله سبحانه: (وجزاء سيئة سيئة مثلها. فمن عفا وأصلح فأجره على الله) الشورى/40. وقوله عز من قائل: (والجروح قصاص. فمن تصدق به فهو كفارة له) المائدة/45. وقوله: (ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور) الشورى 43. وقوله تعالى: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا) المائدة/32. والمقصود أحياها بالعفو. ومن أدلة السنة ما أخرجه أحمد ومسلم والترمذي بإسنادهم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزًا) وروى ابن ماجة والترمذي عن أبي الدرداء قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(ما من رجل يصاب بشئ في جسده، فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه خطيئة) يستدل بهذه النصوص على أفضلية العفو وأنه خير من القصاص" [1] "

(1) أمير عبد العزيز: الفقه الجنائي في الإسلام/ ص 29 وص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت