فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 433

قال الشوكاني:"والترغيب ثابت بالأحاديث الصحيحة ونصوص القرآن الكريم ولا خلاف في مشروعية العفو في الجملة وإنما وقع الخلاف فيما هو الأولى للمظلوم هل العفو عن ظالمه أو الترك فمن رجح الأول قال إن الله سبحانه لا يندب عباده إلى العفو إلا ولهم فيه مصلحة راجحة على مصلحة الانتصاف من الظالم فالعافي له من الأجر بعفوه عن ظالمه فوق ما يستحقه من العوض من العوض عن تلك المظلمة من من أخذ أجر أو وضع وزر لم يعف عن ظالمه."

ومن رجح الثاني: قال أنا لا نعلم هل عوض المظلمة أنفع للمظلوم أم أجر العفو ومع التردد في ذلك ليس إلى القطع بأولوية العفو طريق. ويجاب بأن غاية هذا عدم الجزم بأولوية العفو لا الجزم بأولوية الترك الذي هو الدعوى ثم الدليل يستلزم راجحيته ولا سيما إذا نص الشارع على أنه من موجبات رفع الدرجات وحط الخطيئات وزيادة العز كما وقع في أحاديث الباب ونحن لا ننكر أن للمظلوم الذي لم يعف عن طلاقته عوضًا عنها فيأخذ من حسنات ظالمه أو يضع عليه من سيئاته ولكنه لا يساوي الأجر الذي يستحقه العافي لأن الندب إلى العفو والإرشاد إليه والترغيب فيه يستلزم ذلك وإلا لزم أن يكون ما هو بتلك الصفة مساويًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت