فهرس الكتاب
مفضولًا فلا يكون للدعاء إليه فائدة على فرض المساواة أو يكون مضرًا على فرض أن يكون العفو مفضولًا لأنه كان سببًا في نقصان ما يستحق من عوض المظلمة واللازم باطل فالملزوم مثله" [1] "
أقول:
يرى مالك أن العفو في القتل غيلة لا يصح .. قال الزرقاني:"وقد جاء في الحديث من عفا عن قاتله دخل الجنة، قال الباجي: وهذا ما قاله إن المقتول عمدًا يجوز له أن يعفو عمن قتله، وذلك مثل أن يجرحه جرحًا أنفذ به بعد مقاتله وتبقى حياته فيعفو، فإن عفوه جائز، قال ابن نافع عن مالك: إلا في قتل الغيلة" [2] وعلق الكاندهلوي على هذا التقييد بقوله:"والتقييد بغير قتل الغيلة مبني على مسلك الإمام مالك خاصة من العفو في قتل الغيلة للسلطان فقط لا لغيره" [3] قال في الفروع:"واختار شيخنا أنه لا يصح العفو في قتل الغيلة لتعذر الاحتراز كالقتل في مكابرة وذكر القاضي وجهًا في قاتل الأئمة: يقتل حدًا، لأن فساده عام أعظم من"
(1) الشوكاني: نيل الأوطار/دار الجيل/ بيروت/ ج 7/ 178، 179.
(2) الكاندهلوي: أوجز المسالك إلى موطأ مالك ـ دار الفكر ـ بيروت ـ ط 1419 هـ/ 1989 م ـ ج 13 ص 136.
(3) الكاندهلوي ـ المرجع السابق ـ ج 13 ص 136.