فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 433

عفا عليها صريحًا أو يظهر منه اردتها. قال خليل: ولا دية لعاف مطلق إلا أن تظهر منه ارادتها فيحلف ويبقى على حقه" [1] "

أقول: نستطيع أن نقول إن مالك يرى أن حق العفو لمن يملك استيفاء القصاص على المراحل التالية:

الأولى: إذا كان القائم بالدم رجالًا فقط مستوين في الدرجة والاستحقاق: فإن اجتمعوا كلهم على القصاص اقتصوا، وإن طلب بعضهم القصاص وبعضهم العفو فالقول من طلب العفو ويسقط القصاص ولمن لم يعف نصيبه من الدية.

الثانية: إذا كان القائم بالدم نساء فقط وذلك لعدم مساواة عاصب لهن في الدرجة بأن لم يوجد عاصب أصلًا، أو وجد وكان أنزل منهن درجة: فإذا عفا كل البنات لم يكن للإمام نظر، وكذا إن أردن القصاص. أما إن عفت إحداهن ولم تعف الأخرى أو الأخريات نظر الحاكم في العفو وضده إن كان عدلًا فينظر أيهما أصلح فعله

(1) الكشناوي: أسهل المدارك شرح ارشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك/ ج 3/ ص 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت