رسلنا بالبينات ثم إن كثيرًا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون) [1]
وقد اختلف المفسرون حول كون القاتل والمقتول هل هما من أبناء آدم لصلبه أم من بني إسرائيل:
الأول: أنهما ابنا آدم لصلبه وهما هابيل وقابيل. وهذا رأي جمهور فقهاء الإسلام.
الثاني: أنهما كانا رجلين من بني إسرائيل وهو قول الحسن البصري والضحاك بن مزاحم.
ويطرح ابن العربي القولين في تفسيره على النحو التالي:
"اختلف في المجني عليه على قولين: أحدهما: أنه من بني إسرائيل. الثاني: أنه ولد آدم لصلبه، وهما قابيل وهابيل؛ وهو الأصح؛ وقاله ابن عباس والأكثر من الناس، جرى من أمرهما ما قص الله سبحانه في كتابه. والدليل على أنه الأصح ما روي في الحديث الثابت الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من قتيل يقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، لأنه أول من سن القتل) " [2]
ويرد ابن العربي على من استند إلى قوله تعالى (من أجل ذلك كتبنا
(1) المائدة/آية 27: 32.
(2) ابن العربي: أحكام القرآن/ج 2/ص 589