فهرس الكتاب
والمجنون، فيجوز للكبير أن يستوفي القصاص قبل بلوغ الصغير، ويجوز للعاقل أن يستوفي القصاص قبل إفاقة المجنون، لأن المجنون لا يكاد يفيق فلا فائدة من انتظار إفاقته، أما الصبي فاحتمال العفو عنه عند بلوغه بعيد، ولو انتظرنا بلوغه فربما يبلغ مجنونًا فلا يقتص من القاتل، وهذا غير معهود شرعًا.
-السلطان ولي من لا ولي له، فله أن يقتص أو يعفو، ولكن لا يجوز له أن يعفو بلا بدل.
-القصاص لا يستوفى إلا بإذن الإمام، وإن قتله ولي الدم دون إذن الإمام فإنه يعزر لافتئاته على حق الإمام.
-القصاص يستوفى بكل ما من شأنه أن يحقق الإحسان في القتل فيجوز بالسيف وغيره حسب ما يريد ولي الدم.
-لا يؤخر القصاص على القاتل إلا إذا كان في تأخيره مصلحة للغير، كالحامل يؤخر عليها القصاص لمصلحة الجنين، لأن من شرط القصاص: الأمن من التعدي على الغير، فلو قتلنا الحامل لأدى ذلك إلى قتل الجنين، وفيه زيادة على الحق فلم يجز. فيؤخر القصاص على الحامل حتى تضع ما في بطنها وتسقيه اللبأ وترضعه، ويقتص