فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 433

فدية مالية بدل العقوبة البدنية ثم أصبحت الفدية بعدئذ العقوبة الوحيدة التي يجيزها القانون. فكانت جزاء فقئ عين السوقى ستين شاقلا من الفضة فإذا فقئت عين عبد كان جزاء فقئها ثلاثين. ذلك أن العقوبة لم تكن تختلف باختلاف خطورة الجريمة وحسب بل كانت تختلف أيضا باختلاف مركز الجاني والمجنى عليه. فإذا ارتكب أحد السراة جريمة كانت عاقبه اشد من عقاب السوقى إذا ارتكب الجريمة نفسها أما الجريمة التي ترتكب ضد أحد الأشراف فقد كانت غالية الثمن" [1] أما إذا اقترف الجريمة عوام الناس مع بعضهم أو ضد من هم أعلى منهم طبقة فيقول ول ديورانت:"واذا ضرب أحد السوقة آخر من طبقته غرم عشرة شواقل أو ما يقرب من خمسين ريالا فإذا ما ضرب شخصا ذا لقب أو ذا مال غرم سبعة أضعاف هذا المبلغ. والى هذه العقوبات الرادعة كانت هناك عقوبات همجية هي بتر الأعضاء والإعدام. فإذا ضرب رجل أباه جوزى بقطع يده. وإذا تسبب طبيب أثناء عملية جراحية في موت المريض أو في فقد عين من عينيه قطعت أصابع الطبيب. وإذا استبدلت قابلة طفلا بآخر عن علم بفعلتها قطع ثدياها. وكانت جرائم كثيرة يعاقب عليها بالموت منها هتك العرض وخطف

(1) ول ديورانت: قصة الحضارة/ ص 258 من موقع www.culture.net

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت