الحريق أو الخطف ... وقد تطرق هذا القانون إلى امتيازات الموظفين وعقود التجارة والدين والحجر ... كما ورد في قانون حمورابي احترام بعض الحقوق الأساسية منها حرية الملكية الفردية واعتمد قاعدة الأصل براءة الذمة" [1] "
لكن صاحب كتاب تاريخ الشرق الأدنى له مآخذ على تشريعات حمورابي بعد سرده للجوانب الإيجابية إذ يقول:"كانت هذه أهم النواحي الطيبة في تشريعات حمورابي، أما ما يعاب عليها، فهو اعترافها بالتفاوت في الحقوق والعقوبات بين الطبقات، فهي وإن استحدثت مبدأ العين بالعين والسن بالسن (م 196) والولد بالولد، إلا أنها قصرت تطبيقه وأمثاله على أفراد الطبقة الواحدة ولمصلحة الطبقة العليا بخاصة، بينما قضت بالتعويض المادي وحده جزاء لاعتداء أحد أفراد الطبقة العليا على فرد من طبقة أخرى أقل منزلة من طبقته. فجعلت فقأ عين العامي أو كسر عظمه نصف مينه من الفضة، وجزاؤهما بالنسبة للعبد نصف ثمنه. وإذا صفع رجل أرقى منزلة منه جلد ستين جلدة علنًا، وإذا صفع رجلًا من طبقته دفع مينه من الفضة، وإذا صفع عامي عاميًا آخر دفع عشرة شواقل من الفضة. وجعلت غرامة إجهاض المرأة من الخاصة عشرة شواقل"
(1) الحقيل: سليمان بن عبد الرحمن: حقوق الإنسان في الإسلام/ص 20 ومابعدها.