فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 433

وعلى ذلك تخرج كل عبارات الأناجيل الداعية إلى العفو عمن يسئ إليك ولا يتصور أن يكون المسيح ـ عليه السلام ـ يسن نظامًا لا يقتل فيه قاتل، ولا يضرب معتد، ولا يسجن ظالم، وعلى ذلك يكون ما في الأناجيل من وصايا بالعفو في الجرائم الشخصية ليس قانونًا ينفذ ولكنه وصية لشخص المجني عليه إن أراد اتبعها وإلا فالقانون هو الذي ينفذ" [1] "

أقول بعد استعراض ما سبق أميل إلى الرأي القائل بأن الشريعة المسيحية عرفت عقوبة القصاص وذلك قوله تعالى على لسان عيسى بن مريم عليه السلام: (وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدي من التوراة) [2]

ولما جاء على لسان عيسى عليه السلام في الإنجيل: (ما جئت لأنقض الناموس، وإنما جئت لأكمل) .. ويؤكد ذلك قوله تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس، والعين بالعين، والأنف بالأنف، والأذن بالأذن، والسن بالسن، والجروح قصاص) [3]

هكذا عرفت الشريعة المسيحية عقوبة الإعدام لأن هذا ما يتفق

(1) يوسف علي محمود: الأركان المادية والشرعية لجريمة القتل العمد/ج 1/ص 33.

(2) الصف/آية 6.

(3) المائدة/ية 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت