وضعفها فإذا وقع القتل بين قبيلتين إحداهما أشرف من الأخرى فالأشراف كانوا يقولون: لنقتلن بالمرأة منا الرجل منهم وبالعبد منا الحر منهم وبالرجل منا الرجلين منهم.
كما أن"أفراد القبيلة متضامنون أشد ما يكون من تضامن، ينصرون أخاهم ظالمًا أو مظلومًا، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم:"
لا يسألون أخاهم حين يندبهم *** في النائبات على ما قال برهانا
حتى إذا جنى أحدهم جناية حملته قبيلته .." [1] "
"ونستطيع أن نضرب مثلًا بحرب البسوس التي استمرت بين قبيلتين أربعين عامًا. فقد كان كليب عزيز قومه يحمي مواقع السحاب فلا يجرؤ أحد أن يرعى حماه، وذات يوم شردت ناقة من عقالها وهي مارة بحمى كليب، وكانت لامرأة تسمى البسوس بنت منقذ وهي خالة جساس بن مرة. ووطئت الناقة حمى كليب. فعز عليه ذلك فضربها بسهم في ضرعها، فعدت ترغو إلى صاحبتها، ففزعت البسوس إلى ابن أختها جساس، فأحمته وأثارته، فخرج إلى"
(1) احمد أمين: فجر الإسلام /ص 10. أقول: لكن في الفقه الإسلامي تطالب العاقلة بالدية إذا كان القتل وقع خطأ أما دية العمد فتجب في مال الجاني كما هو مبين في كتب الفقه الإسلامي.