فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 433

كليب فقتله وهو في غفلة، وبدأت الحرب واعتزل هذه الحرب الحارث بن عباد فارس النعامة فلم يشارك فيها، ولكن مهلهلًا قتل ابنًا للحارث اسمه بجير وقيل له ألا تدري ماذا قال مهلهل حين قتل ابنك بجيرًا قال: لا. قالوا: إن مهلهلًا حين قتله قال: بؤ بشسع نعل كليب. فغضب الحارث وأدركته حمية الجاهلية وعز عليه أن يوضع ابنه في مقابل قطعة جلد في حذاء كليب واندفع للثأر قائلًا:

قربا مربط النعمة مني *** لقحت حرب وائل عن حيال

قربا مربط النعامة مني *** إن قتل الكريم بالشسع غالي

قربا مربط النعامة مني *** شاب رأسي وأنكرتني عيالي

قربا مربط النعامة مني *** قرباها ... وقربا سربالي

لم أكن من جنايتها علم الله *** وإني بحرها اليوم صالي

فالانتقام الخاص أو الثأر كان هو الجزاء على قمع الظلم عند العرب وكان من شأنه إرضاء ضمير المنتقم هو وقبيلته" [1] ويلخص لنا القرآن الكريم حالة العرب والعالم قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم (وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون) [2] .."

(1) أحمد فتحي بهنسي: العقوبة في الفقه الإسلامي/ ص 62، 63.

(2) آل عمران: 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت