فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 433

وقال صاحب المنار:"فالآية الحكيمة قررت أن الحياة هي المطلوبة بالذات، وأن القصاص وسيلة من وسائلها، لأن من علم أنه إذا قتل نفسًا يقتل بها يرتدع عن القتل؛ فيحفظ الحياة على من أراد قتله وعلى نفسه، والاكتفاء بالدية لا يردع كل أحد عن سفك دم خصمه إن استطاع. وإن من الناس من يبذل الكثير لأجل الإيقاع بعدوه. وفي الآية من براعة العبارة وبلاغة القول ما يذهب باستبشاع إزهاق الروح في العقوبة. ويوطن النفس على قبول حكم المساواة؛ إذ لم يسم العقوبة قتلًا أو إعدامًا؛ بل سماها مساواة بين الناس تنطوي على حياة سعيدة لهم" [1]

ويقول صاحب كتاب الإسلام عقيدة وشريعة:"من سنة القرآن في تشريعيه (المدني والجنائي) أن يلهب النفوس إلى الامتثال ببيان ما في التشريع من حكم وفوائد تعود عليها بخيري الدنيا والآخرة، وكان ذلك بمنزلة إقامة البراهين العقلية على قضايا النظر، فتتقبلها العقول، ويزول عنها الشك في أحكامها. وعلى هذه السنة جاءت"

(1) محمد رشيد رضا: تفسير المنار/ دار المعرفة/ بيروت/ ج 2/ ط 2 / ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت