فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 433

أنهم كانوا يقتلون بالواحد الجماعة ويقتلون بالمقتول غير قاتلة فتقع الفتنة، فكانت في القصاص حياة أي حياة أو نوع من الحياة، وهي الحياة الحاصلة بالارتداع عن القتل لوقوع العلم بالاقتصاص من القاتل فيسلم صاحبه من القتل وسلم هو من القود فكأن القصاص سبب حياة نفسين" [1] "

"في هذه الآية بيان لمحاسن القصاص، ذلك أن الله تعالى جعل القصاص محلًا لضده وهو الحياة. وفي هذا من البلاغة ما فيه، ونكر الحياة ليدل على أن في هذا الجنس نوعًا من الحياة عظيمًا لا يبلغه الوصف. والمعنى: ولكم في هذا الحكم الذي شرعه الله بقاء وحياة، لأن الرجل إذا علم أنه يقتل قصاصًا إذا قتل آخر كف عن القتل، وانزجر عن التسرع إليه، والوقوع فيه، فيكون ذلك بمنزلة الحياة للنفوس الإنسانية" [2]

(1) الطبرسي: جوامع الجامع/ ج 2/ص 122.

(2) صديق حسن خان: فتح البيان في مقاصد القرآن/ج 1/ص 285 بتصرف وقال ابن كثير في قوله تعالى (ولكم في القصاص حياة) :"يقول تعالى وفي شرع القصاص لكم، وهو قتل القاتل، حكمة عظيمة وهي بقاء المهج وصونها، لأنه إذا علم القاتل أنه يقتل انكف عن صنيعه، فكان في ذلك حياة للنفوس. وفي الكتب المتقدمة: القتل أنفى للقتل .. فجاءت هذه العبارة في القرآن أقصح وأبلغ وأوجز (ولكم في القصاص حياة) . قال أبو العالية: جعل الله القصاص حياة، فكم من رجل= يريد أن يقتل فتمنعه مخافة أن يقتل. وكذا روي عن مجاهد وسعيد بن جبير وأبي مالك والحسن وقتادة والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان"راجع: ابن كثير: تفسير القرآن العظيم/ج 1 ص 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت