فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 433

وقد لاحظ ذلك المؤتمر الذي عقده المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية لمكافحة الجريمة فجاء في توصياته: أن تكفل الإجراءات القضائية سرعة البت في جرائم القتلى، وأن تكون عقوبة القتل للثأر رادعة بالقدر لتهدئة ثائرة ذوي المجنى عليه وردهم عن محاولة القصاص بأنفسهم، ولإرضاء الشعور العام" [1] "

أقول: كنا نتمنى مع الشيخ أبي زهرة أن تكون هذه التوصية شاملة لكل أنواع القتل، وليست خاصة بجريمة القتل للثأر، فإن الردع الكافي ضروري لكل مجرم قتل، ولا ردع إلا بالقصاص الذي فيه الحياة الفاضلة للأمة.

وفي تعليق ماتع لأبي زهرة على طول أمد المحاكمات في قضايا القتل:"وإننا في هذا العصر نرى حكم القصاص يتراخى للقوي، ويشتد على الضعيف؛ لأن القوي يستطيع أن يستأجر المحامي المدره، فبقوة بيانه، وحسن تنسيق أداته، وقدرته على اللحن بحجته، يستطيع أن يبدي ظروفه المخففة، وقد يقال إنه يندب له من يترافع عنه في الجنايات وقضايا القتل من أولاها، ونقول إنه لا يختار هو بل يختار له، ولا تكون مع الأسف عناية من المحامي المأجور، وبذلك يكون الفقير الضعيف هدفًا للتنفيذ، والقوي الغني"

(1) أبو زهرة: العقوبة /ص 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت