يفتح له باب الإفلات، ولو أنه نفذت أحكام الشريعة ما كان ذلك التفاوت؛ لأن الشريعة تعتبر القتل المقصود موجبًا للقصاص مادام بآلة من شأنها أن تقتل من غير التفات إلى البواعث، والغيات والظروف المخففة أو المشددة، وبذلك يكون الناس جميعًا على سواء لا فرق بين قوي وضعيف، وغني وفقير، إذ لا عذر لقاتل، والاعتذار له يمنع التساوي في المقاضاة" [1] "
6)شبهة:"إن هذه العقوبة غير مفيدة في الردع لأنه لوحظ أن نسبة الإجرام المعاقب عليه بها لم تقل في البلاد التي تطبقها ولم تزد في البلاد التي ألغتها" [2]
الرد على هذه الشبهة:
يرد على هذه الشبهة صاحب كتاب التشريع الجنائي الإسلامي قائلًا:"ليس في العالم كله قديمه وحديثه عقوبة تفضل عقوبة القصاص، فهي أعدل العقوبات إذ لا يجازى المجرم إلا بمثل فعله، وهي أفضل العقوبات للأمن والنظام؛ لأن المجرم حينما يعلم أنه سيجزى بمثل فعله لا يتركب الجريمة غالبًا. والذي يدفع المجرم"
(1) أبو زهرة: العقوبة / ص 260.
(2) علي يوسف محمود: الأركان المادية والشرعية لجريمة القتل العمد/ج 2/ص 17