فهرس الكتاب
(3) انظر عون المعبود 9/ 332. باب فيمن باع بيعتين في بيعة.
ص 552
وفي الإسناد محمد بن عمرو بن علقمة، وقد تكلم فيه غير واحد، والمحفوظ هو لفظ: [نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة] رواه أحمد، والنسائي والترمذي وصححه، والشافعي، ومالك في بلاغاته (2) .
قال الخطابي بعد أن ذكر أن المشهور هو الرواية الأخيرة: وأما رواية يحيى بن زكريا عن محمد بن عمرو - على الوجه الذي ذكره أبو داود - فيشبه أن يكون ذلك في حكومه في شيء بعينه، كأن أسلفه دينارًا في قفيز بُرّ إلى شهر، فلما حل الأجل، وطالبه بالبُر، قال له: بعني القفيز الذي لك عليّ بقفيزين إلى شهرين، فهذا بيع ثانٍ، وقد دخل على البيع الأول، فصار بيعتين في بيعة، فيردان إلى أوكسهما - أي أنقصهما - وهو الأصل، فإن تبايعا البيع الثاني قبل أن يتقابضا الأول كانا مربيين.
وبعد أن انتهى صاحب عون المعبود من شرح حديث أبي داود، ونقل كثيرًا من الأقوال، قال: وبهذا يعرف أن رواية يحيى بن زكريا فيها شذوذ كما لا يخفى (3) .
والشوكاني بعد أن شرح الروايات التي ذكرت تحت باب بيعتين في بيعة، قال: وقد جمعنا رسالة في هذه المسألة وسميناها: شفاء العلل في حكم زيادة الثمن لمجرد الأجل. والعلة في تحريم بيعتين في بيعة: عدم استقرار الثمن في صورة بيع