فهرس الكتاب
قلت: لم؟ قال: لأنه لا يدري أيسلم ذلك الحديد أو الطواهر أو الخشب إلى ذلك الأجل أم لا، ولا يكون السلف في شيء بعينه، فلذلك لا يجوز في قول مالك"أ. ه"
وفي مقدمات ابن رشد الجد نجد كتاب السلم (ص: 51) وتحدث فيه أيضا عن السلم في الصناعات (ص: 519 - 520) فقال:
"وأما السلم في الصناعات فينقسم في مذهب ابن القاسم على أربعة أقسام: أحدها: ألا يشترط المسلم المستعمل عمل من استعمله، ولا يعين ما"
ص 944
يعمل منه. والثاني: أن يشترط عمله، ويعين ما يعمل منه. والثالث: ألا يشترط عمله، ويعين ما يعمل منه. والرابع: أن يشترط عمله، ولا يعين ما يعمل منه.
فأما الوجه الأول - وهو ألا يشترط عمله ولا يعين ما يعمل منه - فهو سلم على حكم السلم، لا يجوز إلا بوصف العمل، وضرب الأجل وتقديم رأس المال.